الثلاثاء، 1 يوليو، 2014

إهداء ..



إهداء لكل الأشياء الجميلة التى تركناها خوفاً منا عليها , أو خوفاً منها علينا ..


إهداء لهذا الخوف بداخلى الذى مازال يُبعدنى عن كل ما أرغب به ..

لكل المُبهجين فى دائرة معارفى الصغيرة , الذين أحبونى بصدق رغم كل شىء , ورأوا فيّ ما لم أراه وتغاضوا عن كل سىء وبغيض يصدر منى ..

وكل الذين أحببتهم بصدق , ولم يشعروا , وقابلونى بإهانة ..

وكل من بدأ معى المشوار , وساندنى حتى وصلت إلى ما أنا به الآن من نعمة , وكل من خذلنى وساهم ف تدمير أجزاءٍ منى على مراحل عدة ..

وكل من رأيته صُدفة ً وابتسم لى , وكل من تعمد أن يبتسم لى حين تضيق الدنيا ف وجهى , وكل من كان هُنا حتى يرسم بنفسه البسمة على وجهى فى كل مرة ترحل عنى ..

ولكل محاولاتى لإيجاد هذا الشىء الذى سيبقينى سعيدة للأبد ..

و لك يا الله لأنك لا تتركنى أبداً مهما ابتعدت أنا ..

إهداءٌ إلىّ , التى أحنُ لها بين كل حينٍ وآخر ..

ولتلك العشرون عاماً التى مضت من عمرى ..



17-6-2014








فستانى الأزرق






جلست والخوف بعينيها تتأمل فستانى الأزرق ..
" الله  إيه الجمال دا .. "
أخذت تتأمل وتسأل وتضحك وتحكى كعادة أى بنت مصرية عريقة قابلت صديقتها الأنتيم فى فرح صديقتهما الثالثة الأنتيم ..
وكأن تعريف أنتيم أصبح سطحياً لهذا الحد .

تكون الحياة باهتة صامتة لا معنى لها , حتى يأتى حدث ما يُخرجك من صومعتك وينسيك روتينك اليومى ويبث فيك طاقة غير عادية من الحماس والرغبة الشديدة فى مقابلة كل من حذفتهم من ذاكرتك كنوع من التأكيد أن قرارك بالإنفصال عنهم كان أصوب ما يكون !

أخذت أسمعها وهى تحكى وتصطنع الفكاهة لعلى أنسى .. أنسى وأرد بابتسامة تفصح لها عن موافقتى للرغى ..
لا ولم ولن يحدث .. قطعاً وبتاتاً .. هكذا كانت نظراتى لها وهكذا كنت معها ومع غيرها ..
اعتزلتهم منذ فترة طويلة , ولن أتنازل عن هذا القرار لمجرد أنى رأيتهم مرة أخرى , لن أتنازل عن راحة وسكون تتلخص فى جملة : " أن تبقى بعيداً عنهم  "

" المدونة بتاعتك حلوة أوى , أنتى يا بنتى بتكتبى من امتى ! "
" من سنتين  .. "
لم يعطى كلامي أى معنى من معاني الرد على سؤالٍ ما فقط , بل كان أقسى من ذلك بكثير !
....

جلست والخوف بعينيها تتأمل فستانى الأزرق  ... بحماس لاإردي تحتضنى وتوزع القبلات هنا وهناك ..
" عاش من شااافك وحشتيينى أوى "

تكون الحياة ساكنة هادئة حتى تأتيك مناسبة تعطي لك الفرصة أن ترى أناساً فى هيئة ذكريات , ترى المواقف على وجوههم , ترى أوقاتك معهم وكأنها حاضرة متمثلة .. تشم فى كلامهم رائحة أماكن ومواقف بأفراحها وأوجاعها , ومابالك إن كانت هذه " بأفراحها " ليست موجودة فى ذاكرتك !
ذكريات تبقى فقط لكى تؤلمك , وتؤكد لك أنك مازلت لا تتمتع بهذه القوة الكافية لكى تنساها !

بدأت تحكى لى عما حدث لها فى الفترة الأخيرة , فى محاولة سخيفة وباهتة لكى أبدأ أنا الأخرى فى قص حكايتى..
"لماذا تصبح الناس فجأة ساذجة لدرجة تُثير الإشمئزاز وكأن ما فعلوه معك يمكن أن يُنسى ! "

اقتربت الأخريات , أقتربن بحرص شديد حتى يروا كيف أصبحت , حتى يشبعوا ذلك المسمى ب " الفضول " .. ألا لعنة الله على الفضول !

....
جلست والخوف بعينيها تتأمل فستانى الأزرق ..
" كنت هزعل أوى لو مجتيييش ! "

تكون الحياة سعيدة ومبهجة وعادية بالمعنى الإيجابى حتى يحدث موقفاً محدداً يجعلك تفقد الثقة فيك وفيمن حولك وفيمن يراك وفى كل شىء وتأخذ قرار واحد فقط .. أن تبتعد .. ويا حبذا أن تبتعد دون رجعة وتنفصل إلى عالمك ..

" أنا لازم أمشى بقا .. أشوفكوا على خير .. سلام "
تجاهلت كل محاولات ال " لا لسه بدرى "  " مشبعناش منك"  " متقعدى حبة "     " بدرى كده؟!!! "  " طب .... "
وكأننى لم أسمع أصلاً ..

اتجهت إلى باب القاعة أتأمل فستانى الأسود ..
أزرق أو غيره .. لا يهم إن تساوت كل الألوان عندي بالأسود
وتساوت الحياة أيضاً بهذا اللون .. حين أسقطتنى تلك السيارة الزرقاء أرضاً منذ عامين وتسببت فى فقدانى لبصرى , وحين سقطوا جميعهم من حياتى حينما أنسحبوا .. و تركونى أعاني وحدي  !

ربما صرت أقوى .. ربما
نجحت أكثر .. علىّ أن أعترف
تعلمت .. بالتأكيد
فثمة الام تمر عليك فى حياتك وتكون كدواء مرّ ..مرارته تتساوى بقدر إفادته ..






أصبحت أجمل !






أعتدنا على حدوث مثل تلك الأشياء فى هذه الأوقات وأعتدنا على سماعها من المحيطين بنا من أناس.. أناس تكبر , وتنضج , وتختبر مشاعر مختلفة طوال فترة حياتها .
أعتدت أن أسمع تلك القصص وأستمتع وأضحك أو ربما أشارك الراوين التفكير فى كيفية التعامل معها , ولكن الحقيقة لم أظن أنها سوف تحدث لى يوماً ما !
فالأشياء تكون لها مذاق مختلف حينما تكون بعيدة , ويكون لها مذاق أخر تماماً عندما تحدث لك أنت .. أو بالأحرى فى المقربين منك !

كانت عيناها لا تكف عن اللمعان كلما سمعت أغانى أم كلثوم صادرة من أى راديو , كانت تستمتع بها كإستمتاع جيلى لها , كانت ولأول مرة تخبر من حولها أنها أكتشفت أن هذه الأغنيات لها كلمات تدخل للقلب بعمق , كلمات لها معنى وتدخلك فى عالم أخر  !

كانت إبتسامتها الرقيقة تنبعث منها خفيةً ونحن جالسين كلما سرحت بخيالها , ثم تتبع هذه الإبتسامة بتنهيدة وكأنها تفصح عن وجع نزل بها وأتعبها , كانت تفكر كثيراً وكان التفكير يرهقهها ويكاد يفقدها عافيتها وشهوتها للطعام وللمزح واللعب وللحديث , كان يفقدها حياتها !
فهناك نوع مختلف من الإرهاق .. يسمى إرهاق " التفكير " ... لن تشعر بأثره برؤى العين , ولكن بمتابعة وملاحقة  للمعان العيون ... لتراقب الأنفاس .. وللشرود ..

كانت تقرأ كثيراً , تقرأ بشغف لم أره من قبل , وكأنها تهرب من شىء ما , أو ربما تهرب لشىء ما , لا أدرى ولكنها كانت تهرب ..
كانت تقضى معظم الوقت فى إدمان الكتب مع الموسيقى بمصاحبة أى مشروب , ولا تعبأ بالإختفاء لأيام فى غرفتها .. فى عالمها الخاص .

كنت ألاحظها وأتأملها يوماً بعد الأخر .. وأراها وهى تزداد جمالاُ فوق الجمال , وتزداد معه خوفاً .. وترقباً .. وتفكيراُ !
كانت تتزين بزينة البساطة كل يوم قبل نزولها , كنت أراقب هذا التغير وأراقب جمالها الذى يعطى هذا التزين بريقاً أجمل وأرقى !
كان حديثها يزداد عمقاً يوماً بعد يوم , لطالما سألت نفسى " متى نضجت هكذا تلك الفتاة ؟"
كان حديثها جذاب راقى , طيب المعنى , كان يبهرنى بها أكثر وأكثر .. وكأنها كل يوم تزداد حُسناً .

ويوم مولدها التاسع عشر أدركت إجابات كل أسئلتى وأدركت تفسيراً لكل هذا التغير الطارئ عليها ..
خفت .. قلقت .. وشعرت شعوراً مختلفاً هذه المرة .. لطالما سمعت عن حدوث تلك الأشياء فى مثل هذه الأوقات ولكنها هذه المرة لها مذاق مختلف .. لأنها تحدث لك !
كبرت أبنتى .. كبرت وأصبحت فى عامها التاسع عشر .. كبرت و" أحبت" فلمعت عيناها , فابتسمت خفيةً بين حين وأخر , فتنهدت , فأرهقها التفكير , فهربت للقراءة , فنضجت , فتزينت , فأصبحت أجمل ..
أحبت أبنتى .. فأصبحت أجمل .


أوعى تخاف !






هُناك .. بعيداً .. فى داخلك .. شعور ما .. يؤرِّق ويؤذى ويُتعِب .. شعورٌ  مازال ولا يزال يجعلك تقف مكتوف الأيدىتنتظر تترقب تخسر كل تلك الفرص التى تأتيك تبتعد عن معانى الحياة تبتعد ..
بعيداً .. هُناك .. فى داخلك..

أقف الآن خلف المسرح .. صوت هذا الرجل يبدو مُفزعاً بالنسبة لى .. يتكلم بحماسة غير مسبوقة .. يُقدم هذا الحفل الهائل أمام الآلاف بتلك الثقة , يتحدث بلا خوف .. بلا تردد .. بلا تفكير طويل ممل.. بينما أقف أنا أتذكر ذلك الشعور السخيف بداخلى أمقته أكرهه بل وألعنه فى سرى .. أحاول جاهداً تكرار ما سألقيه على كل هؤلاء .. كل من أتوا ليحتفلوا بى ليرونى ليستمعوا لكلماتى ليقارنوا الواقع بالخيال الذى رسموه عنى فى أذهانهم , فهم جاءوا ليستمتعوا , ليقضوا أوقاتاً لطيفة غير عابئين بما تحملته أنت من قلق و ضغط وأرق إستعداداً لهذا اليوم حتى تقتل ذلك الشعور , غير عابئين بما عانيته من قبل وبما مررت به لتحاول جاهداً التخلص مما تحمله فى قلبك وعقلك ويرافقك منذ زمن ولا يغادرك .

والآن رحبوا معى بالكاتب الحائز على أفضل رواية لهذا العام ... "
قالها وتراجع للخلف ليتيح لى الفرصة بأن أخرج أنا من خلف الستار , قالها بإرتياح وبثبات لينتهى منها ولا أسمع بعدها سوى تصفيق حاااد .. تصفيق يزدادا علواً .. يزداد ويزداد .. الصوت يرن فى أذنى .. صوت قوى يرج المكان .. يرج كيانى .. لماذا لا يتوقفون ؟ لماذا لا يزالون بهذا الحماس ؟ قاربت على نصف الدقيقة وأنا أستمع لهذا التصفيق الذى لا يخرس وكأنه قرر أن يصم أذنى ..
أتحرك على أنغامه أتقدم نحو منتصف المسرح على تلك التصفيقات التى مازالت تتعالى .. أتقدم لأرى أناساً يقفون وآخرون يصورون فى دهشة وعجل .. أتقدم أكثر .. أتذكر كل المواقف المشابهة , أتذكر مواقف أقل رهبةً من هذا , أتذكر كيف خذلت من حولى وخذلت نفسى قبلهم , أتذكر كم المرات التى أخذت على نفسى عهوداً ألا يحدث ذلك مجدداً , أتذكرنى .. وأتقدم أكثر نحو ذلك الصغير الذى يجعل الكون يسمع صوتك ..

"شكراً جزيلا "
قلتها بصوت مرتجف .. أعدتها مرتين حتى حلّ الصمت على المكان ..صمت رهيييب ..
صمت كاد يقتلنى أكتر من صوت التصفيق !
صمت جعلنى لا أفكر فى أى شىء سوى هذا المزعج بداخلى ..
لماذا يظهر هذا الشعور فى أهم الأوقات ؟
لماذا ذلك الشعور لا نستثمره حتى نرتفع .. لا لنسقط ؟
لماذا  نخاف ؟ لماذا نسمح بذلك الشعور الداخلى أن يقتحم خارجنا بهذه الوحشية ؟
لماذا أسمح له بأن يُخسرنى كل من حولى .. يفقدهم ثقتهم بى .. يُبعدهم عنى , يثير شفقتهم علىّ .. يعطيهم الحق فى إبداء نصائح لا جدوى منها لماذا ؟
لماذا أسمح له يوماً بعد يوم أن يبعدنى عن الشخص الوحيد الذى دق قلبى له بصدق وتمناه ..

كانت الأسئلة تدور فى رأسى بلا توقف وبدأت العيون تستقر نحوى .. بدأ الإنتظار لكلماتى التى توقعوا أن تبهرهم تماماً كما فعلت الرواية ..

ربنا خلق جوانا الخوف .. عشان يخلينا نبقى أحسن .. عشان يخلينا نبعد عن الغلط ونقرب للصح .. الخوف بيعلمّ .. وعشان كدا بهدى ليكم روايتى ..  (أوعى تخاف)  ... شكرًا "
قلتها وانسحبت سريعاً نحو الكواليس ومن ورائى أصوات للتصفيق تعلو وتفوق المرة السابقة بمراحل .. تعلو وتعلو .. وكلما زادت علواً .. زادت الرعشة فى جسدى .. وزادت إبتسامتى .. وتذكرت قول طبيبى واجه عشان تتعلم واجه عشان ماتخافش اقولك ؟ ..اعمل اللى بتخاف منه ! "
تذكرتها .. دمعت عيونى .. ابتسمت من قلبى ..  تغمرنى السعادة .. أشعر بأن الأمر لم يكن سيئاً كما توقعت .. أشعر أن الأمر لا يستحق الخوف .. أشعر أننى أفضل .. وهذه هى فقط أولى محاولاتى فمابالك بالقادم !
أتقدم نحو غرفتى .. أتقدم مفرود البنيان وجبينى للسماء .. أخذت بباقة ورود من أحدهم ثم اتجهت لغرفتى .. تفحصت الورود فإذا بكارت صغير :
لا يوجود فى العالم من هو أسوأ من الشخص الذى لا يحاول .. شكراً لأنك كسرت خوفك من أجلى .. شكراً لأنك قررت العلاج وحاولت أن تواجه خوفكحتى لا تخسرنى .. أحُبك "
وكانت هذه أول مرة أتعرف على البكاء من شدة الفرحة .. وكانت أيضاً المرة الأولى التى أحاول .. أواجه .. ثم أفرح بل أرقص فرحاً .



ولكنى أحنُّ إلىّ ..







كعادة ديسمبر .. يأتى ككل النهايات : صادمة .. صعبة .. غير متوقعة .. سعيدة ..أو باردة !
نعم كان بارد .. برود الجو لم يضف جديدا إلى ذلك البرود الفاتر بداخلى ..
لماذا أجلس هنا ولماذا الكل يُحدق بى  بهذا الشغف ؟!

أيعيد الندم الماضى ؟ أيعيد تلك الأيام بوقتها برائحتها بزمنها ؟ أيعيدها ؟
أيكون هذا الندم كافياً حتى أستعيد فيه نفسى من جديد , حتى أجد ضالتى ؟

الكل يصمت فى الصراخ .. لا يوجد من يصرخ غيرك .. لا يوجد أبدًا من يستمع إليك حتى وأنت تصرخ .. الكل يصمت ويجبرك على الصمت
ولكن هذا الأنين بداخلى مازال يشتاق .. إلى الصريخ

أشتقت إليّ ,, حقاً أشتقت لها .. أشتقت لنفسى وأنا أتحمس لكل الأمور بشغف غير طبيعى ! وأنا أنتظر كل ماهو مبدع لكى أتعلم منه وأجيده وأعلمه لمن حولى ! أشتقت لحديثى عن الأمل والتفاؤل وإقناع كل من حولى أنه لا سبيل غير ذلك للعيش بسلام
أشتقت لنجاحى الدائم , لنظرة الكل إلى بعين الفخور , للتحدى الذى طالما بدا متعباً ولكن يحمل فى طياته تفوق وربما تألق .. أشتقت لوقوفى على المسرح وإلقائى الشعر وتصفيق حاد ينتهى بى الى الطيران فوق السحاب !
أشتقت لأمى وهى ترى فىّ أبنة بارة متفوقة ... أشتقت لإبتسامة أبى التى تختصر كل الكلام ! أشتقت لحياة نموذجية ! أشتقت لحياتى .. أشتقت إلىّ .

كانت تلك المرة الأولى التى أشعر فيها بذلك .. "ذل "
" ذل الأنتظار ! "
أن تنتظر أحدهم إلى حد الموت البطىء , تنتظر حديثه اهتمامه أو حتى وجوده !
أن تصبح عبداً له .. عبداً لوجوده .. أن تفقد ذاتك وتفقد حياتك فقط لمجرد أنك تفتقده ..
أتعرف من هو حقًا الذى أفتقده الأن ؟
أنه أنا .. نعم أفتقدنى وأحن إلىّ .. ومازلت أبحث عنى مجددًا .




أرجوك أبتعد ..


   لماذا كلما اقتربت منك شعرت انني ضعيفه وضئيله وربما غبيه !
 لماذا أشعر دائما بأنك شيئ عظيم ، أنا لا أستحقه ؟!
 لماذا كلما تحدثت همست مزحت او حتي صمت أجدني أغرق أغرق بلا مبرر ..
 أجدني انبهر بك أكثر ،
 لماذا أري كل عيبا فيك ميزه ،
 لماذا أراك مختلف منفرد رغم انك انسان مثلهم !
 لماذا أراك هكذا رغم انني علي يقين انك لا تراني من الأساس ..
وكأنني تعمدت ان اعشق الرجل الوحيد علي الكره الارضيه الذي عزم ألا يعشق

....

 لماذا كلما اقتربت منك خفت أكثر
 كأنني أقتحم قلعه محصنه ،
 كأنني أقتحم اسرارا واسوارا ،
 لماذا انت في ذاتك سرا ،
 أعجز عن كشفه واعجز حتي ان اقترب منه أكثر ،
 لماذا أراك مستحيلا ..
 لماذا القرب منك خطر والبعد ألم !
سئمت سؤال قلبي لماذا انت ؟؟ لماذا انت بالذات ؟   
   أيها السر العميق الغريب المحصن البعيد ..
 فقط أعلم انك زلزلت كياني ...


....

 لماذا يحدث هذا الشعور فجأه بدون مقدمات دون استعدادات دون سابق
إانذار ..
 لماذا فجأه تجد نفسك تضيع وتنجذب لشخص واحد بعينه دون سواه .. تري الحياه حين تراه ..
 تري الحياه كما لم تراها من قبل
وكأنك لأول مره تتمني من كل قلبك وبصدق ان يتوقف الزمان لحظه لتتأمله أكثر وتتأمل حالتك التي يرثي لها وانت تنظر اليه
وكأنك طفل صغير متعلق منجذب منبهر ...


لماذا انت اسئله بلا اجابات ؟
 غموض بلا أي لحظه وضوح ؟
 لماذا كل ما فيك يجذبني حتي عيوبك !!
أتتبع خطواتك كلماتك حركات يدك جلستك طعامك ارائك  ..
 أحقد وبشده علي أصدقاءك المقربين اتمني لو أكون مكانهم ولو لحظه فأقترب من ريحابك
أحسد قربهم منك
 وأحسد جلوسهم معك وحديثهم اليك وصداقتهم لك  ...
اتأملني فأجدني صرت ضعيفه تائهه مضطربه ،،
 تتلخص كل أوقات سعادتي حين أحدثك تلك الدقائق المعدوده ،
 حين أسمعك ,,،  أسمع عنك ،
 أجدني اضطرب كلما جاء اسمك او سيرتك ...

 أرجوك كرهني فيك !
 كفاني  اهانه لكبريائي وكرامتي ،
 أرجوك ارتكب اي خطأ أمامي حتي أكرهك ..
 أنبذك ..
او حتي اتوقف عن التفكير فيك ..
أرجوك ابتعد ..



*بتاريخ 2013-6*




ريمى بقت تلاتين !




وفى إطار حملتنا القومية للبحث عن الشخصيات الكرتونية التى تركت عظيم الأثر فى نفوسنا .. بحثنا وبذلنا مجهود خرافى لعمل هذا الحوار مع محبوبة الجماهير رييييمى ... ريمى قلب زاهر...رييمى.. بالفرح كبير.. ريمى.. حلم ساهر... ريمى وينال سمير... ريمى ريمى رييييمى
 ايوا ريمى .. ريمى وهى عندها تلاتين سنه
ريمى انا سمعت انك اتجوزتى وخلفتى -
دى حقيقة .. ومعايا دلوقتى يوسف وجنا ^^ -
متقوليييش !! انتى اتجوزتى واحد مصرى ولا ايه-
بابتسامة قد الدنيا : اه .. سمير ! امال اللى اسمه  ف الاغنية دا يبقى مين -
- ااااااه قولى كدا ... دا سمير دا حيّر اجيال .. كنت هموت واعرف هو مين .. بس انتى اتعرفتى عليه ازاى ؟
- مفيش يا ستى .. بعد ما لقيت مامتى وعشت معاها قررت تاخدنى زيارة لمصر عشان فرح بنت صاحبتها .. دخلت الفرح ووقتها شفت سمير هناك هو ومامته ..
وانا كنت ساعتها لسه شباب بقا والفرح كله هيموت ويعرف مين البنت ام شعر اصفر وقرد دى  .. المهم معداش يومين لقيت مامت سمير بتكلم امى وبتقولها ناخد ريمى لسمير ! .. هما يدوبك شهرين وكنت متجهزة وجايبة طقم الصينى والملايات وكله
- يااااه بقا حد يصدق ان ريمى تتجوز مصرى وتعيش العيشة دى ! احكيلنا طيب عن حياتك .. خاصةً ف مصر
- الحياة ف الاول كانت صعبة ومكنتش متعودة بس سمير هوّن عليا حاجات كتير واستحملنى .. اصل الحياة الصعبة بتبقى احلى لو انتى مع اللى بتحبيهم!
 كانت صعبة ازاى بالظبط احكيلنا -
- يعنى مثلا ف الاول مكنتش بعرف اتكلم عامى كنت بتكلم فصحى ويا ضحك السنين بقا لما اروح السوق واقول لام طارق : اريد اثنين كيلو من الطماطم ... كان السوق كله بيقع ع الارض م الضحك
سوق !! على كدا بقا بتطبخى -
اه امااال .. ربنا يخليلنا الشيف الشربينى -
طب ازاى اتأقلمتى مع العيشة هنا ف مصر ؟ -
- حبيت اوى هنا معنى المسئولية .. معنى انك تبقى عايش بتحضر لبكرا وبتحوّش مصروف الشهر عشان العيال .. معنى انك بتتعب وبتشقى بس المرة دى كل دا احلى .. لانك جنب شريك حياتك .. جنب اللى بتحبه
شكلك بتحبى سمير اوى -
- لو قصدك ع الحب اللى هو ورد واشعار وكلام رومانسى وخروجات لا مش دا .. احنا حبنا يعنى نتحمل بعض .. نتحمل عيوب بعض .. نشيل هم بعض .. نقدر بعض .. حب افعال مش كلام ..
طب ريمى احكيلنا عن يومك -
بصحى من 6 اودى الولاد المدرسة وبعدها اطلع ع السوق عشان اشوف هطبخ ايه .. بروح اطبخ واستنى المسلسل التركى يكون العيال جم .. اعملهم الواجب ونصوت ونفرج علينا المنطقة واضربهم ويناموا وبعدها ييجى سمير احطله الغدا  ونتفرج على فيلم على روتانا سينم وننام .. وهكذا
حياة روتينية ؟ -                                                    
- لا خااالص .. مش كل يوم بودى العيال من نفس الطريق عشان منزهقش .. ومش كل يوم بجيب من نفس السوق ولا بطبخ نفس الطبخ .. المسلسل كل يوم حلقة مختلفة .. واجبات العيال كل يوم مش زى اللى قبله.. الضرب حتى بيختلف كل يوم .. مرة حزام مرة عصاية مرة شبشب .. والفيلم بتاع روتانا اكيد بيتغير .. حتى النومة .. ساعات بنام ف اوضة العيال عشان منزهقش .. فين الروتين بقا !
 - الصراحة يا ريمى انا مش قادرة افهم انتى ازاى مبسوطة رغم انك كنتى ف عيشة صعبة طول حياتك وحتى لما اتجوزتى برضه عيشة صعبة ! بالعكس دى اصعب ..
العيشة الصعبة بتهون طالما معاكى اللى يشاركك فيها واللى يحبك  -
طب وولادك؟؟ احكيلنا عنهم -
- يوسف وجنا .. يوسف ربعة ابتدائى وجنا تانية .. معنى تانى للمسئولية ومعنى تانى لشيل الهم .  باختصار دنيا جديدة و ممتعة :)) بقولك ايه معلش يعنى ممكن بس ادخل اشوف البامية اللى ع النار لحسن تتهرى ؟
تتهرى!! -
- خلاص احنا شبه خلصنا هو سؤال اخير جه ع بالى حالا .. أنا مش قادرة أقتنع انتى ازاى مبسوطة ف العيشة دى وراضية بيها كدا ؟؟
- ومتبسطش ليه ؟؟ مانا عندى كل حاجة حلمت بيها .. حب وعيلة ودفا .. اصل السعادة بتييجى ف حالة واحدة بس .. لما تقدر تشوف كل حاجة بشعة ف حياتك على انها احلى حاجة .. السعادة مش ف الغنا ولا الجاه ولا المكان الكويس ولا البيت الواسع .. السعادة ف نظرتك لكل دول .. لانه ممكن يكون عندك كل حاجة وبرضه مش سعيد ..
ريمى.. شكراً اوى -
العفو على ايه ! -
على انك خلتينى اخد بالى من حاجة عمرى ما فكرت فيها ! -
- بابتسامة هادئة كالعادة .. الله يكرمك .. يااالللللللهوى الباااامية !!